أخر الاخبار

لكل قاعدة شواذ حتى في عالم الأدوية 1 _ د.تميم الشحنة

 لكل قاعدة شواذ ….حتى في عالم الأدوية 

بعض الإضاءات في الصادات الحيوية 2


الدكتور تميم الشحنة 




الأدوية بشكل عام سواء البشرية منها أو المعدة للاستخدام البيطري 

هي سلاح ذو حدين إن استخدمت بشكل خاطئ وعشوائي 

وحتى في حال تم استخدامها بحسب التوصيات المخصصة لكل صاد حيوي فلا بد من وجود بعض المحاذير لاستخدامها 


ولعل البعض يعتقد أنني أشير فقط إلى الصادات الحيوية أو المركبات الكيميائية المستخدمة في المعالجة ودعونا نتكلم فيما يخص الشق البيطري 

إن كنت تعتقد أنني أشير إلى هذه المركبات وأستبعد أن يكون للأدوية العشبية بعض المحاذير 

فتابع هذا المقال


 الذي هو في الحقيقة تكملة لمقال سابق كنت قد نشرته في مجلة دواجن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

بعنوان بعض الإضاءات في الصادات الحيوية 

كنت قد أشرت فيه إلى نقطة خاطئة وهي استخدام الأدوية البشرية في علاج الحالات المستعصية بيطرياً مما نتج عنه لاحقاً عدم فاعلية الأدوية في حالات كثيرة 


وتحدثت عن موضوع المتبقيات أو الثمالات الدوائية وتكون سلالات حديثة من البكتريا مقاومة لغالبية الصادات الحيوية وأننا على أعتاب عصر عدم فاعلية المضادات الحيوية 

وأشرت للاستخدام العشوائي لصادات غير نوعية للمسبب المرضي 

وأشرت أيضاً لبعض استخدامات الصادات الحيوية في غير مواضعها الصحيحة كاستخدام صادات حيوية لعلاج المايكوبلازما مثلاً لا يصح إطلاقاً استخدامها كالبنسلينيات والسيفالوسبورينات 

وكل ذلك كان في مقالتي السابقة 


في هذا المقال أود الإشارة لعدة نقاط 


أولاً 


هنالك قواعد عامة للصادات الحيوية ولكن لكل قاعدة دوماً شواذ 

فالقاعدة العامة هي أن غالبية الأدوية تنخفض كفاءتها في الأوساط الحمضية سواء كان الوسط الحمضي خارج الجسم ( مياه الشرب المخصصة للدواجن ) أو داخل الجسم ( حموضة الأمعاء )

ولكن هذه القاعدة لا تنطبق على الأموكسي سيللين فهو يبقى فعالاً ويعمل بشكل جيد في الأوساط الحمضية خارج الجسم أو داخل الجسم 

وهنالك دراسات كثيرة تشير إلى ذلك 

حيث أن الأموكسي سيللين يتحمل درجات حموضة قد تصل لغاية

 PH =2 وهي درجة حموضة عالية 

وذلك تبعاً لدراسة نشرت في مجلة 

Journal of antimicrobial chemotherapy

وقد أرفقت لكم هذه الصورة التي توضح اختلاف عمر النصف للأموكسي سيللين باختلاف درجة الحموضة 



وعلى النقيض تماما فمجموعة الأمينوغليكوزيد بشكل عام تكون فاعليتها أكبر في الأوساط التي تميل تجاه القلوية

وذلك بسبب الطبيعة الكيميائية القاعدية لأفراد زمرة الأمينوغليكوزيد 

كما أن إطراح الأمينوغليكوزيدات من الكلية يتم بشكل أسرع إذا انخفضت قيمة PH واتجهنا باتجاه الوسط الحامضي

______________________________


ثانياً 


القاعدة العامة الشائعة بالنسبة لغالبية الصادات الحيوية أنها ذات تأثير سلبي على مناعة الطائر وتسبب كبت و  تثبيط مناعي 

ولكن ولأن لكل قاعدة شواذ كان التايلوزين من الصادات الحيوية التنفسية الفعالة جداً في علاج المايكوبلازما والذي يندرج تحت زمرة الماكروليد 

دوراً فعالاُ لا يمكن إنكاره في تعزيز وظيفة المناعة والبلاعم 

ويسبب تقوية الاستجابات المناعية الخلوية في الدجاج 

مخالفاُ بذلك القاعدة السابقة المنطبقة على غالبية الصادات في الكبت المناعي 

وهذا وفقاً للكثير من الدراسات التي أجريت لتثبت دوره في رفع المناعة 

واستخدامه كمحفز نمو 

إحدى هذه الدراسات الدراسة التي أجريت في قسم المناعة البيطرية / كلية الزراعة / جامعة ولاية أوساكا في اليابان بالتعاون مع شركة إيلانكو في غرين فيلد إنديانا في أمريكا 

بعنوان 

Effect of tylosin tartrate on cellular immune responses in chickens

والتي أثبتت دور أفراد زمرة الماكروليدات وخاصة التايلوزين في تعزيز وظيفة البلاعم


______________________________


ثالثاً


القاعدة العامة في المراجع العلمية تقول أن زمرتي الماكروليد و الفينيكول لا ينصح بمشاركتهما مع بعضهما 


ولكن ولأن لكل قاعدة شواذ فإن مشاركة التايلوزين ( زمرة الماكروليد)على سبيل المثال مع الفلورفينيكول (زمرة الفينيكول )

كان لها نتائج جيدة جداً في علاج الكثير من الحالات التنفسية المستعصية ومنها المرض التنفسي المزمن 

Chronic respiratory disease

او ما يسمى إختصاراً CRD


بل وإن الكثير من شركات إنتاج الأدوية البيطرية التي تشتهر بجودتها ومصداقيتها أصبحت تنتج عقاقير تحتوي على مركبات من زمرتي الماكروليد والفينيكول معاً ( وعلى سبيل المثال مركب تايلوفلور)



______________________________


رابعاً


القاعدة العامة في المعالجات تقول بأنه من غير المجدي أو على الأقل الغير مجدي إقتصادياً مشاركة إثنين أو أكثر من الصادات الحيوية التي تندرج تحت نفس الزمرة وتمتلك طيفاً علاجياً متشابهاً

وأنه نادراً ما يتم الإبلاغ عن الآثار التآزرية بين مركبات نفس الفئة من المضادات الحيوية 


ولكن ولأن لكل قاعدة شواذ 

فهنالك دراسة أثبتت وجود تفاعل يشبه التآزر بين 

الفلورفينيكول والثيان فينيكول وخاصة ضد المكورات العنقودية الذهبية 

والجدير بالذكر أن الفلورفينيكول والثيان فينيكول ليسا من نفس الزمرة ويمتلكان نفس الطيف العلاجي تقريباً بل أيضاً متشابهان في تركيبهما الكيميائي ومتناظران هيكلياً ولكن الفلور فينيكول أكثر نشاطاً من الثيان فينيكول 


الدراسة التي تم ذكرها أجريت عام 2016 في كلية الطب البيطري / جامعة تشونغ شينغ الوطنية / تايتشونغ / تايوان 


وكمثال آخر على مشاركة مركبات من نفس الزمرة وتتشابه في طيفها العلاج هو استخدام أكثر من مركب من مركبات السلفا معاً حيث أن مركبات السلفا تندرج تحت زمرة المضادات البكتيرية 

مثل مشاركة سلفاكينوكزالين مع سلفاديمثيوكسين 

في حالات الإصابة بالكوكسيديا تعطي نتائج أفضل مما إذا استخدمت إحداهما فقط وذلك لأن 

السلفاكينوكزالين بطيئة الامتصاص 

بينما السلفا ديمثيوكسين سريعة الامتصاص لكنها بطيئة الإطراح


______________________________


خامساً 


القاعدة العامة الشهيرة في مجال الصادات الحيوية تقول 

صاد حيوي قاتل + صاد حيوي موقف للنمو = تعارض



ولكن ولأن لكل قاعدة شواذ فإن مشاركة أحد مركبات السلفا ( الموقفة لنمو البكتريا ) الفعالة ضد الكوكسيديا مع الأموكسي سيللين ( القاتل للبكتريا ) الفعال في حالات الإصابات المعوية 

كانت تعطي نتائج رائعة ضد حالات التهاب الأمعاء الشديدة إن كانت مترافقة مع الكوكسيديا 

ويجب التنويه لأن مركبات السلفا تصنف من ضمن المضادات البكتيرية وليس الصادات الحيوية


الملفت للانتباه في هذه المشاركة أن القاعدة العامة تقول أيضاً أن مركبات السلفا تتعارض مع مركبات زمرة البنسلينيات باستثناء البنسلين 

ولكن كما ذكرت فإن مشاركة الأموكسي سيللين مع السلفا كانت جيدة


______________________________

يتبع ..........

هذا ليس كل شيء وللحديث بقية


لتحميل كتاب تصنيف الصادات الحيوية واستخداماتها في الدواجن من هنا



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -