أخر الاخبار

تحصينات ماء الشرب ما لها وما عليها _ م.أحمد الشربيني أحمد

 *** تحصينات ماء الشرب ما لها و ما عليها

المهندس : أحمد الشربيني أحمد





       فى ظل التقدم الهائل و التوسع الرهيب فى صناعة الدواجن العالمية و ماإستتبعه ذلك من زيادة فى أعداد الطيور المرباه على مستوى العالم – تواجدت هناك بيئة مهيئة و صالحة لتكاثر المسببات المرضية بكافة أشكالها مما جعل مربى الدواجن فى إحتياج مستمر لمزيد من الحماية لطيوره من تلك المسببات المرضية و أحد هذه الوسائل هى عملية التحصين .


وعملية التحصين هى عملية إثارة الجهاز المناعى للطائر لتكوين آليات دفاعية معينة يستطيع من خلالها مجابهة المسبب المرضى و صده فى حالة إنتشار المسبب المرضى حقلياً و ذلك عن طريق إيصال هذه المسببات المرضية للطائر فى صورة مضعفة أو بطريقة مختلفة عن مسلكها الطبيعى حتى تثير هذه المسببات المرضية الجهاز المناعى للطائر دونما تطور الحالة إلى حالة مرضية فعلية . 



وعملية التحصين يعول عليها كثيراً فى صد هذه الأمراض التى تسببها المسببات المرضية – و لكى تكتمل آلية الدفاع عن طريق التحصين و إستكمالاً لدور شركات تصنيع اللقاح يجب أن تتوافر وسائل تطبيقية عملية لعملية التلقيح و إيصال المسبب المرضى للطيور وأحد هذه التطبيقات هى إعطاء اللقاح عن طريق مياه الشرب الذى سوف نعرض له فى المقال التالى .


من الأهمية بمكان أن يعى القائم بعملية التحصين فى مياه الشرب بطبيعة هذه العملية و طبيعة الفيروس الذى سوف يمد به طيوره – فهناك بعض الناس مع إعتياد العملية يؤدونها بشكل روتينى غير تجويدى هؤلاء المتمرسون يختلفون فى أدائهم مع الذين لديهم معرفة بطبيعة العملية

  

        ** مميزات التحصين فى مياه الشرب

  • يستخدم بشكل فعال نسبياً فى القطعان ذات الأعداد الكبيرة مثل قطعان التسمين كبيرة العدد

  •  يوفر الكثير من الجهد و الوقت حيث أن تطبيقه سهلاً و سريعاً .

  • يوفر الكثير من الأيدى العاملة التى يعتبر الحصول عليها أمراً صعباً فى بعض المناطق .

  • ردة فعله ليست عنيفة مقارنةً بطرق أخرى مثل الرش .

  • يعتبر طريق الجهاز الهضمى المسلك الطبيعى لبعض أنواع المسببات المرضية مثل الجمبورو.                                                                                                                                        


         ** عيوب التحصين فى مياه الشرب 

  • لا يستطيع أحد أن يجزم أن التحصين فى مياه الشرب يؤدى إلى حماية بنسبة 100 % لأنه و لابد أن تتواجد بعض الطيور لم تتعاطى مع مياه التحصين .

  • تتولد مناعة غير متجانسة فى حالة التحصين فى مياه الشرب نتيجة لإختلاف كمية المياه المحتوية على اللقاح التى تتعاطها الطيور . 

  • يتعرض جزء من مياه اللقاح للفقد و الهدر نتيجة التعامل البشرى مع مياه التحصين .

 

       ** آلية التحصين

تعتمد آلية التحصين على إيصال الفيروس الحى إلى الطيور فى أسرع وقت قبل أن يموت هذا الفيروس أو تقل حيويته – و يتم ذلك بشكل سريع حتى نحافظ على تساوى فرصة الحصول على اللقاح لكل الطيور فى وقت واحد و بكمية واحدة . وفى سبيل ذلك يتم القيام ببعض الإجراءات نعرض لها فيما يلى .


      ** حالة القطيع الصحية 

يجب على القائم بعملية التحصين التأكد التام من سلامة قطيعه صحياً و أنه ليس به أى أمراض قبل الشروع فى عملية التحصين و لأنه من البديهيات أن الطائر و جهازه المناعى لن يستفيد من التحصين وهو فى حالة مرض . فالجهاز المناعى للطائر وقتها ينشغل بمجابهة المرض – وأن أى تحصين فى هذه الفترة يعتبرإجهاداً إضافياً على الطيور – كذلك يجب التأكد من خلو الطيور من أى أعراض لمشاكل تنفسية قبل تحصين أى من اللقاحات الفيروسية التنفسية مثل ( ND-IB -ILT ) 

وإلا زاد اللقاح الطين بلةً وتتحول حالة الطيور بشكل دراماتيكى إلى مشاكل تنفسية أشد.

   

     **التعامل مع اللقاح 

إن فيروسات اللقاح هى كائنات حية و أن أهم أهدافنا هو إيصالها حية للطائر . وفى سبيل ذلك يجب الحرص الشديد أثناء تداول القاح من مصادره إلى المزرعة و نقله فى بيئة مناسبة لا تزيد حرارتها عن 8 درجات مئوية و إلا تعرض اللقاح للفساد . و كذلك يجب عدم تعريض اللقاح فى أى مرحلة من مراحل التعامل معه من التعرض للشمس لأنها تقتل اللقاح الحى.

كذلك عند حل اللقاح فى الماء يحل تحت الماء لأن هذا اللقاح معبأ تحت تفريغ من الهواء و يجب أن يبقى كذلك حتى يختلط بالماء مباشرة .

ولابد للقائم بالتحصين مراجعة حالة أمبولات اللقاح و تاريخ إنتهاء الصلاحية قبل القيام بعملية التحصين و تدوين كل هذه المعلومات و القائم بعملية التحصين .


    **غسيل المساقى و الخطوط

فى حالة القطعان صغيرة العدد فإنه من المفضل إستخدام المساقى اليدوية لتحصينها وذلك لسهولة و جودة نظافتها . و لكن فى القطعان كبيرة الأعداد فليس لنا بد من إستخدام خطوط مياه الشرب التى لا أفضل إستخدامها حيث أن خطوط المياه و نتيجة لإستخدامها بشكل متكرر تتكون على جدرانها الداخلية طبقة تسمى طبقة ( البيوفيلم ) هذه الطبقة تتكون من بقايا الأدوية و المضادات الحيوية التى تتراكم يوماً بعد يوم هذه الطبقة تؤثر لا محالة على حيوية اللقاح .


كما أنه عند منطقة إلتقاء المساقى مع الخط الرئيسى للمياه يبرز جزء من رابط المساقى بالخط الرئيسى داخل ماسورة المياه بما لا يسمح بمرور كل مياه التحصين إلى المساقى أو الحلمات . فإن كنا لا محالة مستخدمين لهذا النظام فى التحصين فيجب التأكد التام من نظافة خطوط المياه و التنكات نظافة تامة و كذلك التأكد من خلو هذه الخطوط من أى مياه  قبل ضخ مياه التحصين فيها حتى لا تختلط بمياه التحصين مما يؤدى إلى تخفيف كثافة الفيروس فى مياه اللقاح و كذلك يجب فتح نهايات خطوط المياه للتأكد من وصول اللقاح إلى نهايات الخطوط – ولابد من إضافة ما قيمته 10 % من محلول اللقاح زيادة على الكمية الأصلية لتعويض الفاقد نتيجة بروز أجزاء من المساقى فى خطوط المياه .


     **الأدوات و نظافتها


يجب الوضع فى الإعتبار أننا نتعامل مع لقاح حى هذا اللقاح يستوجب معاملة خاصة لإطالة فترة حياته – لذلك يجب أن تكون كل الأدوات المستعملة فى التحصين نظيفة تماماً خالية من أى شوائب عضوية و لا تغسل هذه الأدوات بالمطهرات و لا المنظفات و إنما بالماء الصافى فقط . كذلك الجردل الذى يحل فيه اللقاح أو أدوات التوزيع كل هذا يجب أن ينظف بشكل كامل و كافٍ .

    

          **مياه التحصين

إن مياه التحصين هى البيئة التى يتم حل التحصين فيها و يصل من خلالها للطيور فيجب أن تكون ذات مواصفات خاصة حتى تحافظ على اللقاح بحالة جيدة . و أول هذه الخصائص أن تكون خالية من أى مطهرات المياه و خاصة الكلورين الذى يؤثر على اللقاح – و يجب إيقاف تشغيل طلمبة الكلورين قبل التحصين ب 48 ساعة و كذلك بعده ب 24 ساعة من التحصين – كذلك يجب أن تكون هذه المياه خالية من الأملاح و العناصر الثقيلة . كذلك يجب أن تكون درجة حرارة هذه المياه مناسبة ولا تكون حارة و فى أيام الصيف لابد من إضافة الثلج لهذه المياه حتى تحافظ على حيوية اللقاح أكبر فترة ممكنة .

         

         ** كمية مياه التحصين 

إن فترة بقاء الفيروس حياً لا تتجاوز فى الغالب ساعتين بعد حله – لذلك يجب أن تستهلك الطيور هذه المياه فيما لا يتجاوز هذه الفترة . و قد إختلفت المراجع فى تحديد كمية المياه و لكن هناك طريقة مبسطة لحساب هذه الكمية من المياه و هى 1 سم مكعب لكل طائر لكل يوم من عمره بما لا يتجاوز 40 سم مكعب للطائر . وفى فترة الأيام الحارة تزاد هذه الكمية من 5 – 15 لتر للعنبر على حسب عدد الطيور فى هذا العنبر .

ولا يجب أن تزيد كمية المياه عن ذلك حتى لا تزيد فترة إستهلاك المياه مما يؤدى إلى موت اللقاح و فقد جزء كبير منه – أما إذا قلت كمية المياه عن ذلك أدى ذلك إلى نفاد هذه الكمية بسرعة مما يعرض الطيور للتزاحم على المياه و عدم الحصول على الجرعة المقررة من اللقاح .

      

          ** التعطيش 

يتم تعطيش الطيور قبل عملية التحصين بمقدار ساعتين صيفاً و أربع ساعات شتاءاً و الغرض من هذا التعطيش هو إقبال الطيور على التعاطى مع مياه التحصين و الإنتهاء منه فيما لا يتجاوز ساعتين و ليس الغرض منه تعذيب الطيور حيث العطش فى حد ذاته يمثل إجهاداً على الطيور – فإذا تجاوزت هذه العملية حدودها أدى ذلك إلى تحرك الميكروبات الإنتهازية التى تسبب أضراراً للطيور كما أن المبالغة فى تعطيش الطيور يؤدى إلى تزاحمها على الماء مما يتسبب فى هدر كمية من المياه على الأرض و فقد اللقاح .


و التعطيش الغير كافى يؤدى إلى عدم إقبال الطيور على اللقاح مما يؤدى إلى تزايد وقت الإستهلاك مما يؤدى إلى تقليل حيوية اللقاح . ولا ننصح بتحصين الطيور البياضة سواءاً الأمهات أو طيور بيض المائدة عن طريق مياه الشرب لأن التعطيش يؤدى إلى إنخفاض الإنتاج بشكل ملحوظ فى الأيام التالية للتحصين .

        

           ** اللبن الفرز

يضاف اللبن المنزوع الدسم إلى مياه التحصين قبل حل اللقاح بفترة كافية . و هذا اللبن له عدة فوائد أهمها أنه يعادل بواقى الكلورين فى مياه الشرب و يحافظ على حيوية اللقاح و يعادل أيضاً الأملاح الذائبة فى المياه . كما أن فيروسات اللقاح يحدث لها عملية إدمصاص على سطح جزيئات بروتينات اللبن – وحيث أن جزيئات البروتين تنتشر فى كل مياه التحصين تنتشر معها بالتبعية الفيروسات مما يؤدى إلى تجانس توزيع الفيروسات فى مياه التحصين .


و يضاف اللبن  منزوع الدسم بمعدل 2جم لكل لتر من مياه التحصين كذلك فإنك تستطيع أن تميز مياه التحصين عن طريق اللبن إذا تمت عملية التحصين عن طريق خطوط  مياه الشرب هذا إن لم يضاف أحد الصبغات لمياه التحصين .

  

        ** نظافة المكان و القائم بالتحصين

كما أسلفنا فإن عملية التحصين ليست بالعملية الروتينية و إنما يجب أن تؤدى كل مرة على أن هذه المرة هى التى سوف يتحدد على نجاحها مستقبل القطيع و لأن الفشل فى التحصين- الذى هو من أهم حلقات الإنتاج الداجنى- يؤدى إلى مشاكل كثيرة بالتبعية – لذلك يجب التدقيق المفرط فى كل الأمور مهما كانت فى وجهة النظر السطحية ليست مهمة – ومن مثل ذلك نظافة المكان الذى يتم فيه إعداد اللقاح فإنك لا تضمن أن يختلط أحد المسببات المرضية مع اللقاح الأصلى أثناء إعداد اللقاح وكذلك المواد العضوية الناتجة من الحظائر .


فيجب أن ينظف و يطهر هذا المكان قبل إجراء عملية التحصين – كذلك للسبب نفسه يجب الإعتناء بالنظافة الشخصية للشخص القائم بإعداد اللقاح و أن تكون ملابسه نظيفة تماماً . و أن يغسل يديه بعناية فائقة ولا يطهرها بأحد المطهرات خوفاً من إختلاط بقايا المطهر فى يديه مع محلول اللقاح . و كذلك إتخاذ كل إجراءت الأمن الحيوى فى المكان

       

          ** المرور فى الطيور

عند توزيع اللقاح لا تكون درجة عطش الطيور واحدة لذلك فإنك لن تجد كل الطيور قد ذهبت لتشرب إلا فى حالة العطش الشديد الذى لا ننصح به أبداً . ومن أهم مهام القائم بالتحصين إيصال محلول اللقاح إلى أكبر عدد من الطيور . لذلك يجب المرور بين الطيور بهدوء و ذلك لتحريك الطيور وتغيير أوضاعها على المساقى و إتاحة الفرصة للطيور التى لم تشرب لأخذ حصتها من اللقاح – كذلك تحريك الطيور بجانب الحوائط إلى إتجاه المساقى – وهذا الإجراء هام جداً ولكن يجب عمله بهدوء حتى لا يحدث إجهاد على الطيور و نحن فى التحصين نحاول بقدر الإمكان تقليل الإجهاد على الطيور .

  

       

  ** إجراءات ما بعد التحصين

      لا ينتهى دور القائم بالتحصين عند توزيع اللقاح و التأكد أن أكبر عدد من الطيور قد قام بالتعاطى مع اللقاح – ولكن هناك إجراءات يجب عملها بعد التحصين تعتبر مكملة لعملية التحصين حيث يتم إمداد الطيور بعد التلقيح بالماء الصافى فقط سواءاً فى المساقى اليدوية أو فى خطوط مياه الشرب و ذلك تحسباً لأى بواقى من اللقاح تكون علقت بالأدوات . كذلك يجب التخلص الصحى وفقاً لإجراءات الأمن الحيوى مع أمبولات اللقاح الفارغة بالحرق أو الدفن بعد تدوين تاريخ الإنتاج و الصلاحية وكافة بيانات اللقاح – و يجب كذلك إزالة ما يسببه تزاحم الطيور على اللقاح من فقد للماء على الأرض مما يتسبب فى رطوبة الفرشة – كذلك المحافظة على القطيع من الإجهاد فى الأيام التالية للتحصين لتهيئة الجهاز المناعى للطيور للإستفادة من التحصين و تكوين المناعة المطلوبة و إمداد الطيور بالفيتامينات لإزالة آثار فترة الإجهاد التى تعرضت لها أثناء التحصين .


أخيراً فإن التخطيط المسبق لعملية التحصين فى مياه الشرب يؤدى إلى إكتمال الفائدة منها . لذلك فإن اليوم السابق للتحصين هو من أهم الأيام حيث يجب أن يرتب القائم بالتحصين ذهنه فيما سيفعله فى اليوم التالى و يسد الثغرات التى من خلالها قد تتأثر كفاءة عملية التحصين .





التحصين في مياه الشرب هو واحدة من الطرق الكثيرة للقيام بعملية التحصين في الدواجن فكيف أختار طريقتي عند القيام بالتحصين لمعرفة ذلك اضغط هنا👇




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -